كيف استعادت السياحة المصرية مكانتها فى 10 خطوات | مجلة السياحة العربية

resize

القاهرة – السياحة العربية 

ذكر تقرير نشره مجلس الوزراء، الخميس الماضى، أن إيرادات القطاع السياحى قفزت من 4.4 مليار دولار، خلال العام المالى 2016 / 2017 إلى 9.8 مليار دولار خلال العام المالى 2017 / 2018، بنسبة زيادة تصل إلى 123%.

الرقم المذكور فى تقرير الوزراء يتشابه مع تقرير آخر نشرته وكالة “رويترز” خلال شهر يناير الماضى، وذكر أن إيرادات مصر من قطاع السياحة قفزت إلى 7.6 مليار دولار فى 2017، مع زيادة أعداد السياح الوافدين إلى البلاد بنسبة 53.7% أى إلى (8.3 مليون سائح).

الأرقام لا تكذب عادة، وظهر صدقها فى الأماكن السياحية بنسب الإشغال المرتفة، فيما يشعر المواطن العادى بها، خصوصاً من يمرون فى مشاويرهم اليومية إلى جوار مزار سياحى أو مكان أثرى.

ولكن كيف عادت السياحة بقوتها إلى مصر؟. الإجابة تكمن فى الخطوات العشر التالية:

  1. الاستقرار الأمنى

عامل الأمن هو العامل الأهم فى تحفيز السائحين الأجانب للمجيء إلى مصر. العامل الأمنى توفر خلال الفترة الماضية، فقلت للغاية الأعمال الإرهابية بفضل ضربات الأجهزة الأمنية المصرية الناجحة، خصوصاً الاستباقى منها، والذى يداهم البؤر الإرهابية قبل فوات الأوان.

  1. الاستقرار السياسى

يشعر المواطن الأجنبى بشكل عام باستقرار سياسى فى مصر، بعد موجة من الاضطرابات تلت ثورة يناير 2011. الشعور انتابه بالتأكيد من الظهور المصرى الواضح فى المحافل الدولية المهمة، مثل اجتماعات الأمم المتحدة والدور الحيوى فى مجلس الأمن، إضافة إلى اللقاءات التى تعقدها القيادة السياسية مع نظرائها فى الخارج أو الداخل، وهو ما أعطى انطباعاً إيجابيا لمن كان يخشى زيارة مصر فى السابق.

  1. المؤتمرات والفعاليات

المؤتمرات والفعاليات التى تعقدها مصر خلال الفترة الماضية فى مدن الجذب السياحى خير دعاية لهذه المدن، ومن بينها مؤتمرات الشباب العالمية، وكذلك اختيار أسوان لأن تكون عاصمة الشباب الإفريقية فى 2019، إضافة إلى عقد مهرجانات فنية كبيرة واستضافة أحداث رياضية مهمة، كل ذلك له مردود إيجابى للغاية على حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

  1. نشر الثقافة السياحية

منذ مجيء الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة ومنهج الجذب السياحى اختلف، فبعد أن كان التركيز على أفكار تقليدية للإعلان عن المزارات السياحية والآثار المصرية وخلافه، صار التركيز أكثر على نشر الثقافة السياحية بين المصريين أنفسهم.

وتؤكد الوزيرة دائماً على أن الارتقاء بمنظومة السياحة فى مصر يتطلب زيادة الوعى المجتمعى حول أهميتها، ونشر الثقافة السياحية وإرساء أخلاقياتها فى المدارس، وهذا ما جعل وزارتى السياحة، والتربية والتعليم تعملان معاً على المناهج التعليمية لربطها باحتياجات سوق العمل، بالاضافة الى العمل على نشر أخلاقيات السياحة خاصة بين طلبة المدارس بهدف رفع الوعى السياحى للأجيال القادمة.

  1. إصلاح هيكلى لقطاع السياحة

تحركات الوزيرة مستمرة وفى كل الاتجاهات، ولعل آخرها حضورها يوم 14 ديسمبر الجارى لقاءاً شهرياً استضافته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، فى حضور عدد من مستثمرى السياحة ورؤساء الغرف السياحية. وقامت الدكتورة رانيا المشاط خلال الجلسة باستعراض رؤية الوزارة لتحقیق تنمیة سیاحیة مستدامة، كما عرضت برنامج الإصلاح الهيكلى لتطوير قطاع السياحة، والمحاور الرئيسية التى يتضمنها البرنامج والتى تتمثل فى الإصلاح المؤسسى، والإصلاح التشريعى، وتطوير البنية التحتية والاستثمار، وتحديث آليات الترويج للسياحة، ومواكبة الاتجاهات السياحية الحديثة.

وأشارت الوزيرة إلى أن برنامج الإصلاح الهيكلى سيساهم فى تحويل قطاع السياحة إلى قطاع متطور يساهم فى توفير فرص عمل غير محدودة، قائلة أنه هدفى كوزيرة للسياحة أن يعمل فرد على الأقل من كل أسرة مصرية فى قطاع السياحة بشكل مباشر أو غير مباشر حيث تمثل السياحة نحو 20% من الناتج القومى الإجمالى.

  1. رفع كفاءة العاملين فى القطاع

تعمل الدكتورة رانيا المشاط بشكل دائم ومستمر على رفع كفاءة العنصر البشرى العامل فى القطاع السياحى، خصوصاً بعد هجرة الكثير من العمالة المدربة إلى الخارج.

ولا تترك المشاط مناسبة دون التأكيد على ضرورة وجود عنصر بشرى مؤهل عبر التدريب الفنى والمهنى والمؤسسى، والذى يساهم فى تحسين جودة الخدمات السياحية للزوار.

  1. رفع كفاءة أماكن الاستضافة

فى داخل وزارة السياحة، تم العمل على تحديث منظومة معايير تصنيف الفنادق فى مصر، لتتواكب مع المعايير الدولية من خلال الاستعانة بخبراء من منظمة السياحة العالمية، ومتخصصين فى تصنيف الفنادق، على أن يتم تدريب مفتشى الفنادق على المعايير الجديدة وحصولهم على مشاهدات خبرة متعمدة من منظمة السياحة العالمية.

وطالبت المشاط “غرفة الفنادق” فى أكثر من مجال أن يتم الاهتمام بالبنية التحتية لأماكن استضافة السائحين، وهو بالفعل ما حدث، لكن يبقى العمل كبيراً على ذلك، خصوصاً فى محافظات الجذب السياحى الأكبر فى مصر، شرم الشيخ والغردقة وطابا والأقصر وأسوان.

  1. صندوق السياحة

شددت وزيرة السياحة مؤخراً على ضرورة تفعيل صندوق السياحة؛ لتمويل الترويج والتنشيط السياحى، وهو الصندوق الذى يساعد فى تمويل ميزانية رفع كفاءة العاملين بالمحافظات السياحية، و الفنادق حتى يسهل الانتهاء من تلك المشروعات الهامة للقطاع.

  1. الترويج والتنشيط السياحى

منذ فترة قليلة، تم الاستعانة بتحالف المصرى الدولى الجديد، لتولى مهمة الترويج لمصر عالميا، والذى يمثله دوليا مجموعة ipg-mcn، ويمثل الجانب المصرى فيه شركة سينرجى، وتعتمد الحملة الترويجية على ركائز ثلاث أساسية فى الترويج وهى مفهوم “people to people” ليتعرف العالم على الشعب المصرى وإبداعاته فى مختلف مجالات الفن والموسيقى والثقافة والرياضة والعلوم.

وكذلك الترويج لافتتاح المتحف المصرى الكبير، والترويج لكل منطقة جذب سياحى على حدى والاستعانة بالتقنيات والمنصات الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعى لمواكبة التغييرات السريعة والمتلاحقة عالميًا.

  1. المتحف الكبير

لعل أهم المزارات التى يتناولها الإعلام الأجنبى خلال الفترة الماضية هو المتحف الكبير، والذى يتم بناؤه ليكون أكبر متحف فى العالم للآثار، ليستوعب 5 ملايين زائر سنويا، بالإضافة لمبانى الخدمات التجارية والترفيهية ومركز الترميم والحديقة المتحفية التى سيزرع بها الأشجار التى كانت معروفة عند المصرى القديم. ومن المقرر أن يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية، واليونانية والرومانية، ما سيعطى دفعة كبيرة لقطاع السياحة فى مصر.

لذا توليه الحكومة المصرية أهمية كبيرة، خصوصاً فيما يتعلق بأمر افتتاحه الموشك، وكذلك أهميته كأكبر متحف للآثار فى العالم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.worldforhost.net