آخر الأخبار

استوكهولم.. عراقة اسكندنافية تمتزج بالحداثة الأوروبية | مجلة السياحة العربية

6219c955-3422-4893-8beb-1bca5f0c1f15

استوكهولم- مجلة السياحة العربية

تزخر العاصمة السويدية استوكهولم بالعديد من المعالم السياحية التي تجعلها من أجمل مدن العالم خاصةً مع احتوائها على الكثير من الجزر على بحر البلطيق. وتتكون من 14 جزيرة يربطها 50 جسراً. يمكن البدء بزيارة القصر الملكي الذي يعتبر من أهم نقاط الجذب السياحي في العاصمة السويدية نظراً لأنه يعد أحد أكبر قصور أوروبا. وهو كذلك مقر سكن الملك. ومنه، يمكن التوجه إلى ساحة “سيرجلس تورج” التي تقع في مركز المدينة وتم تسميتها تخليداً لذكرى نحات سويدي عاش قبل أكثر من قرنين من الزمن وكان يعمل في الساحة التي باتت تحمل اسمه. و”سيرجلس تورج” اليوم تعتبر مكاناً بارزاً لتنظيم العديد من التظاهرات الثقافية والسياسية. وتحتضن جزيرة”ديورغوردن”، التي تقع أيضاً وسط المدينة، العديد من المتاحف وأماكن الجذب ومدن الملاهي. ففيها مثلاً “متحف فازا” الذي يعتبر المتحف الوحيد في العالم الذي يعرض سفينة من القرن 17 بشكلها الأصلي دون أي مساس حصل بها. وقربها أيضاً، يقع “متحف سكانسن” المفتوح الذي يوصف بأنه واحد من أقدم المتاحف المفتوحة في العالم. ويعرض المتحف نمط العيش في مُختلف أرجاء السويد قبل عصر النهضة الأوروبية، ويأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن والتاريخ التي تضم حتى الحيوانات التي تعيش في السويد. ويستقطب المتحف أكثر من 1.3 مليون زائر سنوياً. وبعد جولة في هذين المتحفين، يمكن زيارة مدينة ألعاب “غرونا لوند” التي تم افتتاحها العام 1883. وتضم العديد من المرافق والألعاب والتحديات التي تكفل رفع منسوب الأدرنالين لدى الزائر. وكم من الجميل التنزه في شوارع المدينة القديمة المرصوفة بالحصى وفوق الجسور الخلابة التي تمتد فوق قنوات المدينة، حيث تعتبر المدينة القديمة أو ما يعرف بـ”غاملا ستان” واحة من التاريخ في قلب المدينة الحديث. فبعض المباني والأزقة تعود إلى القرن الثالث عشر، بينما تزدان أحياء المدينة القديمة بالعديد من المحلات والمطاعم والمقاهي ومتاجر الهدايا. وليس ببعيد عن “غاملا ستان”، يقع مبنى مجلس مدينة ستوكهولم الذي يعد أحد الرموز الأكثر شهرة في استوكهولم ويقع على بحيرة مالارين، وهو عبارة عن مبنى من الطوب يعود تاريخه الى العام 1923، ويعد واحدًا من النماذج المعمارية التي تستحق الاكتشاف. ولا يجب نسيان زيارة قبة “سكاي فيو” التي تكفل للسائح رؤية استوكهولم بشكلٍ مختلف تماماً على ارتفاع 130 متراً فوق سطح البحر بما يوفر إطلالة بانورامية ساحرة على المدينة سواءً في الصيف بالأشجار المخضرة أو الشتاء، حيث يكتسح الجنرال ثلج المدينة. ولأنها ثاني أكبر أرخبيل في بحر البلطيق، يعتبر القيام برحلة بحرية أمراً لا بد منه، حيث تنطلق المراكب من وسط المدينة إلى مختلف الجزر وعبر باقة من الرحلات التي تناسب كافة محبي الطبيعة. ولمحبي التسوق، توفر استوكهولم خيارات مثالية تناسب كافة الميزانيات. وبالإمكان التسوق في شارع الملكة “دروتنينغ غاتان” الذي يضم بين جنباته العديد من العلامات التجارية الدولية الفاخرة وتلك المحلية، حيث تشتهر السويد بصناعة الألبسة والاكسسوارات ومستحضرات التجميل.

23279f05-3a81-43c1-ad28-26c204176522

وتضم المدينة أيضاً مجموعة من أفضل الفنادق العالمية في أوروبا. ولعل فندق “ديبلومات” واحد من أهم الفنادق التي لا تخطئها العين. فالفندق المؤلف من ستة طوابق يقع في شارع “ستراند فاغن” الراقي في مبنى رائع على طراز “آرت نوفو” يعود إلى أكثر من مئة عام ويجمع بين الأناقة الكلاسيكية مع التصميم المعاصر. وفي العام 1966، تحول من مبنى سكني إلى فندق يوفر إطلالات رائعة على خليج نايبروفيكين، قرب متحف الجيش والمتحف السويدي للتاريخ ومتحف “فازا”، ومركز استوكهولم للمعارض وعلى بعد 300 متر فقط من المسرح الملكي، فضلاً عن وجود محطة الحافلات أمامه مباشرة. ولا يبعد عن المدينة القديمة أكثر من كيلومترٍ واحد. ويضم الفندق 130 غرفة فاخرة مع تصميم داخلي مريح ودافىء بأرضية خشبية على الطريقة الاسكندنافية. ويمكن للضيوف تناول الطعام كل صباح وتجربة الأطباق السويدية الشهية التقليدية أو تلك العالمية بلمسات ونكهات من منطقة البحر الأبيض المتوسط في المطعم الذي يضم تراساً صيفياً يقابل الماء للاستمتاع بالإطلالات الخلابة. أما من يريد أن يدلل حواسه، فبإمكانه أن يستمتع بخدمات المركز الصحي الذي يقدم مختلف المعالجات التجميلية والتدليك التي تشتهر بها السويد.

وكذلك، هناك فندق “جراند” الأنيق والمهيب الذي يعتبر أيقونة العاصمة السويدية ويقع في قلبها بمسافة مئات الأمتار فحسب عن مركز رحلات القوارب عبر الأرخبيل والحدائق والمتاحف والمدينة القديمة ويفتخر بأنه مقصد المشاهير والساسة وضيوف جائزة نوبل حينما يزورون المدينة. ويتألف الفندق من ثمانية طوابق وأعيد تجديد غرفه الـ300 التي أنشئت أساساً في 1874 العام 2012، وهي مجهزة بكل وسائل الراحة والرفاهية وبإطلالات خلابة على الميناء. وتتوفر غرف عائلية للعائلات الكبيرة وأخرى مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة أو غرف خالية من المواد المسببة للحساسية. يقدم مطعم مطعم “مات بارن” في الفندق والحائز على نجمة “ميشلين” وجبات سويدية تقليدية. كما يمكن للضيوف الاسترخاء في بار “كاديير” الذي تقدم فيه المشروبات الباردة، فضلاً عن الاستفادة من خدمات عديدة مثل تأجير الدراجات الهوائية أو السيارات أو حجز غرف الاجتماعات البالغ عددها 24.ويحتوي مركز اللياقة البدنية والسبا في الفندق على معدات للتمارين الرياضية ومسبح داخلي. وتشمل علاجات السبا المتوفرة علاجات الوجه ومساج القدم والطب التصحيحي.

29f85d49-a949-49aa-b5a1-6e473017c845

ومن ين الخيارات المفضلة أيضاً، هناك فندق “كورتيارد باي ماريوت كونغسهولمن”. ويبعد الفندق 7 دقائق سيرًا من الشاطئ وعلى مسافة 5 دقائق مشياً على الأقدام من محطة المترو وقرب حديقة “رولامبهوف باركن”. وتتميز الغرف الـ279 التي لا تسمح بالتدخين بديكور عصري، كما تقدم بعضها إطلالة على بحيرة مالارين وإطلالات بانورامية على أفق المدينة بفضل طوابقه الـ11. ويوفر الفندق خدمة استئجار الدراجات الهوائية وغرف خالية من مسببات الحساسية وقوائم النظام الغذائي الخاص وصالة لياقة بدنية مفتوحة 24 ساعة. ومن أشهر مرافق الفندق مطعم “بيورك” المسمى على اسم الشجر الذي ينمو في السويد بكثرة. ويوحي ديكوره الخشبي المعتم بدفء ودلالة على الاسم، كما أنه يقدم مجموعة متنوعة من الأطباق التي يتم إعدادها من المكونات المحلية الطازجة على أيدي طاه اسباني خبير من مدينة ملقا الاندلسية. وبإمكان الضيوف التمتع بالجلوس في ردهة الفندق التي توفر راحة وأجواء حميمية مع النيران المشتعلة حول المقاعد الوثيرة في شتاء استوكهولم المثلج.

والوصول إلى استوكهولم سهل تماماً. ويقع مطار “أرلاندا” على بعد 45 كم شمال ستوكهولم، ومنه تعمل الحافلات كل 15 دقيقة إلى المحطة المركزية في رحلة تستغرق من الوقت 40 دقيقة. وهناك أيضا خط سكة حديد مباشر بين ستوكهولم و”أرلاندا”، وهو يربط المطار مع المحطة المركزية أيضا في 20 دقيقة فقط.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.worldforhost.net